الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - أبو بكر و عمر لم يدخلا الكعبة
حطموا الأصنام على ظهر الكعبة، و في المسجد الحرام، و لم نجد لأبي بكر و لا لعمر ذكرا، لا مع هؤلاء، و لا مع أولئك. فأين كان هذان الرجلان في هذه اللحظات الحساسة؟ !
و ما الذي منعهما من المشاركة في هذا الأمر الجليل؟ ! هل كانا لا يرغبان في خدش مشاعر قومهما في هذه اللحظات الحرجة بالذات؟ ! أم أنهما كانا يؤديان واجبا آخر؟ !
إننا لو سألنا عن علي بن أبي طالب لقيل لنا: إنه كان يلاحق المشركين الذين أهدر النبي «صلى اللّه عليه و آله» دمهم، لينفذ فيهم حكم اللّه تعالى، و قد تمكن من قتل بعضهم ممتثلا بذلك أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و هو لم يرع فيهم أخته أم هاني. .
أو يقال لنا: إنه حامل راية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قائد جيوشه، فالمفروض أن يكون منشغلا بتدبير أمر ذلك الجيش العرمرم.
أو يقال لنا: إنه كان مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قد أصعده «صلى اللّه عليه و آله» على كتفيه إلى ظهر الكعبة ليحطم الأصنام عليها، و قد فعل ذلك. .
و لكن لو سألنا عن أبي بكر و عمر أين هما؟ فما هو الجواب الذي يمكن أن نتوقعه منهما، و عنهما؟ !
و لماذا غابا عن الأنظار في هذه اللحظات الحرجة بالذات؟ ! أم تراهما قد ذهبا لتفقد الأهل و العشيرة، و المنازل و الرباع؟ !
أو أنهما يتجاذبان أطراف الحديث مع الخلان و الإخوان؟ !
لا ندري! !