الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - أبو قحافة أول مخضوب في الإسلام
بل ربما كانت الأمانة قليلة، ثم تنامت و زادت أضعافا كثيرة عما كانت عليه في الجاهلية، و إن لم تبلغ حد الإستقطاب التام.
فما معنى: أن يحكم أبو بكر، بل هو يقسم للناس: بأن الأمانة قد قلّت فيهم، بمجرد أن سالب طوق أخته لم يبادر إلى الإقرار به؟ !
يضاف إلى ذلك كله: أنه إذا كان في الذين نفروا مع الرسول «صلى اللّه عليه و آله» إلى مكة المسلم و غير المسلم، و من هو حديث عهد بالإسلام، فلا يمكن أن نتوقع منهم الالتزام التام بحدود الشريعة، و بالأحكام العقلية و الأخلاقية، و ما تقضي به الفطرة.
إسلام أبي طالب أقر لعينيه من إسلام أبيه:
و تعود نفس الترنيمة السابقة لتردد من جديد و تؤكد إصرار هؤلاء الناس على نسبة الشرك إلى أبي طالب رضوان اللّه عليه.
و قد ذكرنا في الفصول المتقدمة في الأجزاء الأولى من هذا الكتاب فصولا أثبتنا فيها إيمان أبي طالب بما لا مجال للريب فيه إلا لمكابر جاحد و شانئ. .
أبو قحافة أول مخضوب في الإسلام:
و قد ذكرت بعض الروايات عن قتادة: أن أبا قحافة أول مخضوب في الإسلام [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٣ عن أحمد، و ابن حبان.