الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - خالد يقاتل في مكة! !
و كان «صلى اللّه عليه و آله» نهى أن يقتل من خزاعة أحد [١].
قال الديار بكري: «أما خالد بن الوليد فدخل من الليط أسفل مكة، فلقيه قريش و بنو بكر و الأحابيش، فقاتلوه، فقتل منهم قريبا من عشرين رجلا، و من هذيل ثلاثة أو أربعة، و انهزموا، و قتلوا بالحزوّرة، حتى بلغ قتلهم باب المسجد، و هرب فضيضهم حتى دخلوا الدور، و ارتفعت طائفة منهم على الجبال، و اتبعهم المسلمون بالسيوف، و هربت طائفة منهم إلى البحر، و إلى صوب اليمن» [٢].
و روى الطبراني عن ابن عباس: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خطب فقال: إن اللّه عز و جل حرم هذا البلد [٣]. فبينما هو كذلك قيل: هذا خالد يقتل.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : قم يا فلان. . الى آخر الحديث التالي. .
و قال الديار بكري: دخل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قدم خالد بن الوليد، فأنا لهم شيئا من قتل، فجاء رجل من قريش، فقال: يا رسول اللّه، هذا خالد بن الوليد قد أسرع في القتل.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لرجل من الأنصار عنده: يا فلان.
قال: لبيك يا رسول اللّه.
قال: ائت خالد بن الوليد، قل له: إن رسول اللّه يامرك أن لا تقتل
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٣٩.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٢ و ٨٣.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٩ و المعجم الكبير ج ١١ ص ٤٨.