الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦ - أبو سفيان يرصد كتائب الفتح
«خذه إلى رأس العقبة، فأقعده هناك ليراه الناس جنود اللّه و يراها» .
فقال أبو سفيان: ما أعظم ملك ابن أخيك.
قال العباس: يا أبا سفيان هي نبوة.
قال: نعم [١].
و زعموا أيضا: أنه لما توجهوا ذاهبين قال العباس: يا رسول اللّه، إني لا آمن أبا سفيان أن يرجع عن إسلامه، فاردده حتى يفقه، و يرى جنود اللّه- تعالى-معك [٢].
و عن أبي سلمة و يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أن أبا سفيان لما ولى، قال أبو بكر: يا رسول اللّه، لو أمرت بأبي سفيان فحبس على الطريق؟ [٣].
و نرى: أن الصحيح هو ما قاله ابن إسحاق و محمد بن عمر: من أن أبا سفيان لما ذهب لينصرف، قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» للعباس: «احبسه بمضيق الوادي (حتى تمر عليه جنود اللّه)» .
قال ابن عقبة، و محمد بن عمر: فأدركه العباس فحبسه، فقال أبو سفيان: أغدرا يا بني هاشم؟
فقال العباس: إن أهل النبوة لا يغدرون. زاد الواقدي قوله: و لكن لي إليك حاجة.
فقال أبو سفيان: فهلا بدأت بها أولا؟
[١] البحار ج ٢١ ص ١١٩ عن الخرايج و الجرايح، و المغازي للواقدي ج ٢ ص ١١٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢١٨ عن ابن عقبة.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢١٨ عن ابن أبي شيبة.