الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - البيعة في فتح مكة
قالت: و اللّه ما جلسنا مجلسنا هذا و في أنفسنا أن نعصيك [١].
و فيها أيضا: أن هندا قالت: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟
قال: لا تصحن (أو لا تنحن) ، و لا تخمشن وجها، و لا تنشرن شعرا، و لا تحلقن قرنا، و لا تشققن جيبا، و لا تدعين بالويل [٢].
ثم قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لعمر: «بايعهن، و استغفر لهن اللّه، إن اللّه غفور رحيم» .
فبايعهن عمر، و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لا يصافح النساء، و لا يمس جلدة امرأة لم يحلها اللّه تعالى له، أو ذات محرم.
و روى الشيخان، عن عائشة قالت: لا و اللّه ما مست يد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يد امرأة قط.
و في رواية: ما كان يبايعهن إلا كلاما، و يقول: إنما قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة [٣].
زاد في نص آخر قوله: و لا تلحقن بأزواجكن غير أولادهم [٤].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٦.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٦.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٧ و ٢٤٨ عن ابن جرير، و في هامشه عن: مسند أحمد ج ٦ ص ٣٥٧ و زاد المسير ج ٨ ص ١٤٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣١٩ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٤ و ٩٦ و البحار ج ٢١ ص ٩٨ عن مجمع البيان ج ٩ ص ٢٧٥ و ٢٧٦ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٩.
[٤] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٦.