الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢ - هذا ما وعدني ربي
قالوا: و نزل يوم فتح مكة: وَ قُلْ جٰاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً [١].
فارتجت مكة من قول أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «جٰاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً» [٢].
و نقول:
١-قد تحدثنا عن بعض ما يرتبط بقراءته «صلى اللّه عليه و آله» سورة الفتح عن قريب، فلا ضرورة للإعادة، فنحن نكتفي بما ذكرناه هناك. .
٢-بالنسبة إلى ما ادّعوه في ترجيعه «صلى اللّه عليه و آله» في قراءة السورة المذكورة نقول:
إنه لا شك في أنه ترجيع لا يصل إلى حد ما نراه من ترجيع غنائي يقوم به القراء في زماننا، و قد وصف ابن قتيبة لنا قراءة بعض قراء زمانه، و إذ بها تشبه ما نراه في هذا الزمان.
فقد قال في معرض حديثه عن حمزة بن حبيب الزيات، و هو أحد القراء السبعة:
«. . هذا إلى نبذه في قراءته مذاهب العرب، و أهل الحجاز لإفراطه في المد، و الهمز و الإشباع، و إفحاشه في الإضجاع و الإدغام. و حمله المتعلمين على المركب الصعب، و تعسيره على الأمة ما يسر اللّه.
و قد شغف بقراءته عوام الناس و سوقهم، و ليس ذلك إلا لما يرونه من
[١] الآية ٨١ من سورة الإسراء.
[٢] البحار ج ٢١ ص ١١٤ عن تفسير القمي.