الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - كيفية الدخول و الخروج من مكة
مختلفة، فأعطى الراية لقيس ليوصلها إلى ذلك المكان، و أبقى القيادة العملية لأبيه سعد.
النساء يلطمن وجوه الخيل:
و حديث لطم النساء وجوه الخيل بخمرهن، و مطابقته لما ورد في شعر حسان بن ثابت-إن صح-فهو من الدلائل الموجبة لرسوخ يقين أهل الإيمان، و تخفيف حدة أهل الكفر و الشرك، و تضاؤل ميلهم إلى الجحود و التحدي، أو المماطلة في قبول الإسلام دينا. .
فإذا أصروا على مواقفهم، و أرادوا المكر بأهل الدين و بالمؤمنين، فذلك يكون من موجبات خزيهم، و بوار حجتهم. .
كيفية الدخول و الخروج من مكة:
قال الحلبي بعد أن ذكر أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» دخل مكة يوم الفتح من أعلاها، أي من «كداء» ، و خرج من أسفلها: «و بهذا استدل أئمتنا على أنه يستحب دخول مكة من الأولى، و الخروج من الثانية» [١].
و نقول:
إن هذا الاستدلال غير مقبول:
أولا: إن هذا الدخول و ذلك الخروج لا يدل بمجرده على الاستحباب، إذ لعله أمر اقتضته أحوال عسكرية، أو طبيعة التركيبة السكانية، أو طرقات ذات خصوصيات تفرض الدخول من هنا، و الخروج من هناك.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٥.