الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر
شاركت في هذا الأمر، و كانت مع من هاجم، ثم أرسلت أبا سفيان ليخدع المسلمين، و يبطل دم المقتولين المظلومين. . فلما ذا لا يشرك قريشا مع بني بكر في إعطاء خزاعة حق قتلهم؟
ثالثا: إذا كان ثأر خزاعة عند بني بكر، و قريش بريئة منه، فلما ذا اعتبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما جرى نقضا للعهد من قبل قريش بالذات؟ ! و ما المبرر لجمع هذا الجيش العظيم، و مهاجمة مكة، و فتحها؟ !
و لماذا نهى خالد بن الوليد عن القتال؟ و أمره أن يكف عن ملاحقة الناس؟ !
و كيف سيفهم الناس ذلك كله، خصوصا أهل مكة الذين استسلموا و لم يسلموا، و لما يدخل الإيمان في قلوبهم؟ !
رابعا: إن وقت صلاة العصر إذا كان يبدأ من حين الإنتهاء من صلاة الظهر إلى حين الغروب، فإن معنى قوله: «من ضحوة نهار الفتح إلى صلاة العصر منه» يصبح غير واضح المعنى. إلا إذا أريد الحديث عن وقت فضيلة العصر. .
و على كل حال، فقد أشرنا إلى ما هو الحق في وقت صلاة العصر في فصل: المسير إلى حصون قريظة، تحت عنوان: لماذا لم يعنف النبي «صلى اللّه عليه و آله» تاركي الصلاة؟ !
خامسا: لم يذكر لنا التاريخ شيئا عن قتلى بني بكر على يد خزاعة، و لا قتلى خزاعة على يد المدافعين من بني بكر، فهل يعقل أن تستمر معركة ساعات طوالا، و لا يسقط فيها عشرات القتلى و الجرحى؟ !
سادسا: الضحوة: هي ارتفاع النهار، فإذا كانوا قد خبطوهم من ضحوة النهار إلى وقت صلاة العصر، فإن ذلك يكون ساعات لا ساعة