الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر
بسبب تبدل طرأ على موضوعه.
و هذا نظير ما لو استحق ولدك عقوبة على ذنب ارتكبه، فإذا شفع له إنسان عزيز تحب أن تكرمه و تظهر للناس موقعه و مكانته، فإنك تعفو عنه من أجله، و كذلك الحال فيما إذا شفع فيه إنسان ظالم يخشى من أن يتسبب رد أمره ورود ظلم أو أذى على أناس أبرياء، فإنك تغض النظر عن عقوبة ذلك المذنب، و تظهر أنك قد عفوت عنه رعاية لهذه الخصوصية.
فظهر أن هناك حكمين قد اختلفا بسبب اختلاف موضوعيهما، و قضية ابن سرح من هذا القبيل.
كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر:
و أما ما ورد في الخطبة: من أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال فيها: «. . كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر، من ضحوة نهار الفتح إلى صلاة العصر منه» .
فخبطوهم ساعة، و هي الساعة التي أحلت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و لم تحل لأحد قبله.
فنقول فيه:
أولا: إن هذا النص إنما ورد في بعض نصوص الخطبة دون بعض. . و هذا و إن كان لا يدل على عدم صحة هذه الفقرة، و لكنه يفسح المجال للتأمل في صحتها، و إن وجد ما يقتضي ذلك. كما هو الحال في هذا المورد كما سنرى.
ثانيا: إذا كانت بنو بكر قد هاجمت جزاعة و قتلت منها، فإن قريشا قد