الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - مفتاح الكعبة لبني شيبة
فذكرت قوله لي بمكة قبل الهجرة: «لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت» .
فقلت: بلى. أشهد أنك رسول اللّه.
فقام علي بن أبي طالب، و مفتاح الكعبة بيده، فقال: يا رسول اللّه، اجمع لنا الحجابة مع السقاية!
(و في رواية: أن العباس تطاول يومئذ لأخذ المفتاح في رجال من بني هاشم. أي منهم علي «عليه السلام») [١].
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أين عثمان بن طلحة؟
فدعي، فقال: «هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر و وفاء» .
قالوا: و أعطاه المفتاح و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مضطبع [٢]بثوبه عليه، و قال: «غيبوه. إن اللّه تعالى رضي لكم بها في الجاهلية و الإسلام» [٣].
و عن ابن جريح: أن عليا «عليه السلام» قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : اجمع لنا الحجابة و السقاية، فنزلت: إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا. . [٤].
[١] راجع هذه الفقرة في: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٤ و في هامشه عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٠١.
[٢] اضطبع: أدخل الرداء تحت إبطه الأيمن و غطى به الأيسر.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٤ عن ابن سعد و الواقدي، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٠ و ١٠١ و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٣٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٥ و ٨٨ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٠١.
[٤] الآية ٥٨ من سورة النساء.