الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣ - إرث عقيل لأبي طالب دون علي و جعفر
فعلي «عليه السلام» يرث أبا طالب، لأنهما كانا مسلمين، و لا يرثه عقيل لأنه كان كافرا حين موت أبي طالب المؤمن. . فراجع كتابنا: «ظلامة أبي طالب» ، ففيه بعض ما يفيد في هذا المجال.
إن قلت: لعلهم قد جروا في هذا الإرث على أحكام الجاهلية و قوانينها. .
قلت:
ألف: إن الذين ذكروا هذا الأمر لا يقصدون بكلامهم أحكام الجاهلية.
ب: لم يكن لأهل الجاهلية أحكام و قوانين في هذا الأمر، بل كان هناك ظلم و تعد على المؤمنين، فلو فرضنا: أن عقيلا كان قويا بحيث استطاع أخذ أموال النبي «صلى اللّه عليه و آله» و علي و جعفر «عليهما السلام» ، فهل كان قويا إلى حد أنه يأخذ حصة أخواته و أخيه طالب، الذين لم يكونوا قد أسلموا بعد، حسب قول هؤلاء الرواة؟ !
و لماذا رضي سائر أقارب النبي «صلى اللّه عليه و آله» و علي و جعفر «عليهما السلام» بتسلط خصوص عقيل على أموال أبيه، و على أموال ابن عمه-أعني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -دونهم.
ثالثا: إن عقيلا لم يبع خصوص ما ورثه هو من أبيه، بل باع أيضا منزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و منزل إخوته من الرجال و النساء، كما صرحت به النصوص المتقدمة.
فإن كان علي و جعفر «عليهما السلام» قد أسلما، و سلمنا جدلا أنهما لا يرثان-و سلمنا على مضض أيضا بموت أبي طالب على الشرك-فإن رسول