الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - علي عليه السّلام يكسر أصنام الكعبة
فجعل أهل مكة يتعجبون، و يقولون: ما رأينا أسحر من محمد [١].
«ثم إن عليا «عليه السلام» أراد أن ينزل، فألقى نفسه من صوب الميزاب، تأدبا و شفقة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
و لما وقع على الأرض تبسم، فسأله النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن تبسمه.
فقال لأني ألقيت نفسي من هذا المكان الرفيع، و ما أصابني ألم.
قال: كيف يصيبك ألم و قد رفعك محمد، و أنزلك جبريل» ؟ ! [٢].
و في نص آخر: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان بمنزل خديجة، فدعا عليا «عليه السلام» في إحدى الليالي، فذهبا إلى الكعبة فكسرا الأصنام، فلما أصبح أهل مكة قالوا: من فعل هذا بآلهتنا؟ الخ. . [٣].
و في نص آخر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: يا علي، اصعد على منكبي، و اهدم الصنم.
فقال: يا رسول اللّه، بل اصعد أنت، فإني أكرمك أن أعلوك.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : إنك لا تستطيع حمل ثقل النبوة، فاصعد أنت. .
إلى أن قال: ثم نهض به.
قال علي «عليه السلام» : فلما نهض بي، فصعدت فوق ظهر الكعبة
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٦ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٦.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٦ عن الزرندي، و الصالحاني، و مناقب الإمام علي لابن المغازلي ص ٢٠٢.
[٣] إحقاق الحق (الملحقات) ج ٨ ص ٦٨٩.