الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥ - الأمان و الجوار
أمرها بين منكر و مثبت. فراجع [١].
و عن معاوية بن وهب، قال: لما كان يوم فتح مكة ضربت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خيمة سوداء من شعر بالأبطح، ثم أفاض عليه الماء من جفنة يرى فيها أثر العجين، ثم تحرى القبلة ضحى، فركع ثمان ركعات، لم يركعهما رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قبل ذلك و لا بعد [٢].
و أما الحديث عن أنها «رحمها اللّه» قد ذهبت إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو بأعلى مكة، فوجدته يغتسل و فاطمة «عليها السلام» تستره [٣]. و يؤيده ما روي عنها: من أن أبا ذر ستره لما اغتسل [٤]. فيحمل على أن ذلك قد تكرر منه. و يحتمل أن يكون نزل في بيتها بأعلى مكة، و كانت هي في بيت آخر في مكة، فجاءت إليه فوجدته يغتسل الخ. . [٥].
و نقول:
إننا نعلق على ما تقدم بما يلي:
الأمان. . و الجوار:
تقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد اعلن بالأمان لأهل مكة، و عين مواضع يلجأ إليها المستأمنون، مثل: المسجد، و دار أبي سفيان، و راية
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٣ فإنه ذكر شطرا من اختلافاتهم في هذا الأمر.
[٢] البحار ج ٢١ ص ١٣٥ عن الكافي ج ١ ص ١٢٥ و ١٢٦.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦٨ عن مسلم.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦٨ عن ابن خزيمة
[٥] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦٨.