الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨ - أذان بلال فوق الكعبة
فأمر بلالا فصعد على ظهر الكعبة فأذن، فما بقي صنم بمكة إلا سقط على وجهه، فلما سمع وجوه قريش الأذان قال بعضهم في نفسه: الدخول في بطن الأرض خير من سماع هذا.
و قال آخر: الحمد للّه الذي لم يعش والدي إلى هذا اليوم.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «يا فلان قد قلت في نفسك كذا و يا فلان قلت في نفسك كذا» .
فقال أبو سفيان: أنت تعلم أني لم أقل شيئا.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون» [١].
و نقول:
قد تكلمنا حول هذه النصوص في عمرة القضاء، و أكثرها بعمرة القضاء أنسب، و لسياقها أقرب. و إنما أوردناها هنا مجاراة لكتّاب السيرة. و سوف لا نعلق عليها ههنا بشيء، بل نكتفي بما ذكرناه هناك، و نقتصر هنا على الإشارة التالية:
و قد ذكر النص المتقدم، و تقدم أيضا عن مصادر عديدة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» دخل البيت يوم الفتح وقت الظهر [٢].
فإذا كان الوقت ظهرا، و كان علي «عليه السلام» في هذا الوقت على ظهر الكعبة، فمن أولى منه بالأذان على ظهرها، أو ما هي الحاجة لإصعاد بلال على ظهر الكعبة من جديد، من أجل الأذان؟ !
[١] البحار ج ٢١ ص ١١٩ عن الخرائج و الجرائح.
[٢] راجع ما ذكرناه تحت عنوان: إزالة الصور و التماثيل من داخل الكعبة.