الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٦ - أذان بلال فوق الكعبة
و لا مانع من وجود الأمرين منه، أي و تقدم في عمرة القضاء وقوع مثل ذلك من جماعة لما أذن بلال رضي اللّه عنه على ظهر الكعبة أيضا.
أي و قال غير هؤلاء من كفار قريش: لقد أكرم اللّه فلانا-يعني أباه- إذ قبضه قبل أن يرى هذا الأسود على ظهر الكعبة.
إلى أن قال: فخرج عليهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال لهم: لقد علمت الذي قلتم.
ثم ذكر ذلك لهم، فقال: أما أنت يا فلان فقد قلت كذا، و أما أنت يا فلان فقد قلت كذا، و أما أنت يا فلان فقد قلت كذا.
فقال أبو سفيان: أما أنا يا رسول اللّه فما قلت شيئا، فضحك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقالوا: نشهد أنك رسول اللّه، و اللّه ما اطلع على هذا أحد معنا فنقول أخبرك [١].
. . و صار بعض قريش يستهزئون و يحكون صوت بلال غيظا، و كان من جملتهم أبو محذورة، و كان من أحسنهم صوتا، فلما رفع صوته بالأذان مستهزئا سمعه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأمر به، فمثل بين يديه، و هو يظن أنه مقتول.
فمسح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ناصيته و صدره بيده الشريفة، قال: فامتلأ قلبي و اللّه إيمانا و يقينا، فعلمت أنه رسول اللّه.
فألقى عليه «صلى اللّه عليه و آله» الأذان، و علمه إياه، و أمره أن يؤذن
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠١ و ١٠٢.