الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - أذان بلال فوق الكعبة
و الحارث بن هشام-جلوس بفناء الكعبة.
فقال عتّاب-أو خالد-بن أسيد: لقد أكرم اللّه أسيدا أن لا يكون يسمع هذا، فيسمع ما يغيظه.
و قال الحارث: أما و اللّه، لو أعلم أنه محق لا تبعته.
فقال أبو سفيان: لا أقول شيئا، لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصا.
و قال بعض بني سعيد بن العاص: لقد أكرم اللّه سعيدا إذ قبضه قبل أن يرى هذا الأسود على ظهر الكعبة.
و قال الحكم بن أبي العاص: هذا و اللّه الحدث العظيم، أن يصيح عبد بني جمح على بنية أبي طلحة.
و قال الحارث بن هشام: إن يكن اللّه تعالى يكرهه فسيعيره.
و في رواية: أن سهيل بن عمرو قال مثل قول الحارث.
فأتى جبريل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأخبره خبرهم، فخرج عليهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «قد علمت الذي قلتم» .
فقال الحارث و عتاب: نشهد إنك رسول اللّه، ما اطلع على هذا أحد كان معنا، فنقول: أخبرك [١].
و في رواية: أن الحارث بن هشام قال: ما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا؟ !
[١] دلائل النبوة للبيهقي ج ٥ ص ٧٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٨ و ٢٤٩ عن أي يعلى، و ابن هشام، و البيهقي عن ابن إسحاق، و ابن أبي شيبة، و الأزرقي و الواقدي، و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠١ و ١٠٢ و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٤٦ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٧ و ٨٨.