الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦ - خالد يقاتل في مكة! !
الراية عند منزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و لم يقتل من المسلمين إلا رجلان من أصحاب الزبير، أخطآ الطريق، فسلكا غيره فقتلا. و هما كرز بن جابر الفهري، و حبيش الكعبي [١].
و زعم بعضهم: أنهما كانا مع خالد بن الوليد فشذّا عنه فقتلا [٢].
و مضى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فدخل مكة من أذاخر، فلما ظهر على أذاخر، نظر إلى البارقة [٣]مع فضض [٤]المشركين، فقال: «ما هذه البارقة؟ ! ألم أنه عن القتال» ؟
قالوا: يا رسول اللّه، خالد بن الوليد قوتل و لو لم يقاتل ما قاتل، و ما كان يا رسول اللّه ليعصيك، و لا يخالف أمرك.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «قضاء اللّه خير» [٥].
و صرح الديار بكري: بأن المهاجرين هم الذين قالوا له «صلى اللّه عليه و آله» : نظن أن خالدا قوتل، و بدئ بالقتال، فلم يكن بد أن يقاتل من قاتله [٦].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ٢٢٩.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٣ عن الإكتفاء.
[٣] البارقة: السلاح.
[٤] الفضض من الشيء: ما تفرق منه.
[٥] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٨ و ٢٢٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٣ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٦ و ٨٢٨ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٣.
[٦] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٣.