الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - لك بها دار في الجنة
إضافة، و قالوا: كان ضريرا، و كانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان [١].
ثانيا: ما أبعد ما بين موقف هذا الرجل، حيث وعده النبي «صلى اللّه عليه و آله» بدار في الجنة في مقابل داره، فنزل عن بعيره، و جلس مع القوم، فما سمع ذاكرها حتى لقي اللّه تعالى. . و بين موقف سمرة بن جندب الذي كانت له نخلة في دار شخص آخر، فصار يدخل إليها من دون إذن، و رفض الإنصياع لطلب صاحب الدار بالإستئذان، و رفض طلب النبي «صلى اللّه عليه و آله» منه أن يستأذن، ثم رفض أن يبيعها لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعذق في الجنة، فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق.
فقال: لا أريد.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إنك رجل مضار، و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن.
ثم أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالنخلة فقلعت، ثم رمى بها إليه، و قال له: اذهب فاغرسها حيث شئت [٢].
[١] راجع: الإصابة ج ٤ ص ٣ و ٤ و الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ٤ ص ١٢ و ١٣ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ق ١ ص ٦٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٩٤ و راجع ص ٢٩٢ و راجع أيضا: من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٢٣٣ و ١٠٣ و تهذيب الأحكام ج ٧ ص ١٤٧ و الوسائل ج ١٧ ص ٣٤٠ و ٣٤١ و البحار ج ١٠٠ ص ١٢٧ و الفائق ج ٢ ص ٤٤٢ و مصابيح السنة للبغوي ج ٢ ص ١٤ و النظم الإسلامية ص ٣٢١ عن أبي داود، و عن عون المعبود ج ٢ ص ٣٥٢.