الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - علي عليه السّلام لا يطلب الحجابة
إِلىٰ أَهْلِهٰا. . قال: يعني السلطان، يعطون الناس [١].
علي عليه السّلام لا يطلب الحجابة:
و قد ذكرت الروايات: أن عليا «عليه السلام» طلب الحجابة لنفسه أو لبني هاشم، و قد تضمنت تلك الروايات نفسها أمورا تدل على أنها مفتراة، و نحن نجمل ملاحظاتنا عليها على النحو التالي:
١-إن ثمة تناقضا ظاهرا بين الروايات، بل قد تجد التناقض في الرواية الواحدة و نذكر من ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
ألف: أن الرواية تقول: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أخذ المفتاح من عثمان، ثم دفعه إليه، و قال: خذوها خالدة تالدة الخ. .
ثم إن الرواية نفسها تتبع ذلك بالقول: فقام علي بن أبي طالب «عليه السلام» و مفتاح الكعبة بيده، فقال: يا رسول اللّه، اجمع لنا الحجابة مع السقاية.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أين عثمان بن طلحة؟
فدعي، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر و وفاء.
قالوا: و أعطاه المفتاح و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مضطبع بثوبه عليه. .
فهل أعطى النبي «صلى اللّه عليه و آله» عثمان المفتاح قبل طلب علي
[١] الدر المنثور ج ٢ ص ١٧٥ عن ابن جرير، و ابن أبي حاتم.