الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - صنم لكل قبيلة، و حيّ، و بيت! !
لبقاء هذه الآيات معلقة في الهواء، في حين أن عشرات السور تنزل عليه، ثم بعد عشرين سنة تنزل آية أو أكثر، فيقول: ضعوها في السورة الفلانية في الموضع الفلاني.
خامسا: ما هي خصوصية الصنم الذي كان على المروة حتى تطلب قريش من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يتركه؟ ! و لماذا لم تطلب منه أن يترك لها هبلا أو غيره مما هو بنظرها أهم و أعظم من سائر الأصنام؟ !
صنم لكل قبيلة، و حيّ، و بيت! ! :
و قد صرحت الروايات: بأن ثلاث مائة و ستين صنما كانت موجودة في المسجد الحرام، و بأنه كان لكل قبيلة و لكل حي صنم، بل كان في كل بيت صنم أيضا.
و قد نعى اللّه تعالى على لسان يوسف «عليه السلام» على المشركين هذا الأمر بالذات، فقال: . . أَ أَرْبٰابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اَللّٰهُ اَلْوٰاحِدُ اَلْقَهّٰارُ [١].
و للعلامة الطباطبائي رحمه اللّه إشارات لطيفة في معنى هذه الآية، لا بأس بمراجعتها [٢].
و نكتفي هنا بالقول: بأن هناك أمورا ثلاثة وقع فيها أولئك الناس، لا يقبلها عقل، و لا ترضاها فطرة، و هي:
١-عبادة غير اللّه من مخلوقات اللّه تعالى العاقلة، ممن لا يملك لنفسه نفعا و لا ضرا، مثل البشر، و الملائكة و الجن. .
[١] الآية ٣٩ من سورة يوسف.
[٢] الميزان (تفسير) ج ١١ ص ١٧٥-١٧٨.