الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - كتائب الإسلام إلى مكة
قال: ما لي و لمزينة؟ قد جاءتني تقعقع من شواهقها [١].
ثم مرت جهينة في ثمانمائة، فيها أربعة ألوية، يحملها أبو روعة معبد بن خالد، و سويد بن صخر، و رافع بن مكيث و عبد اللّه بن بدر، فلما حاذوه كبروا ثلاثا.
فقال: من هؤلاء؟
قال: جهينة.
قال: ما لي و لجهينة؟
ثم مرت كنانة بنو ليث و ضمرة، و سعد بن بكر في مائتين، يحمل لواءهم أبو واقد الليثي، فلما حاذوه كبروا ثلاثا.
فقال: من هؤلاء؟
قال العباس: بنو بكر.
قال: نعم، أهل شؤم و اللّه! هؤلاء الذين غزانا محمد بسببهم. (زاد في نص آخر قوله: أما و اللّه ما شوورت فيهم و لا علمته، و لقد كنت له كارها حيث بلغني، و لكنه أمر حتم) .
قال العباس: قد خار اللّه-تعالى-لكم في غزو محمد «صلّى اللّه عليه و آله» أتاكم أمنكم، و دخلتم في الإسلام كافة.
ثم مرت أشجع و هم آخر من مر، و هم ثلاثمائة معهم لواءان، يحمل أحدهما: معقل بن سنان، و الآخر: نعيم بن مسعود. فلما حاذوه كبروا ثلاثا.
قال أبو سفيان: من هؤلاء؟
[١] تقعقع الشيء: أحدث صوتا عند تحريكه.