الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - علي عليه السّلام ينوء بثقل النبوة
لقومه حين حطم أصنامهم.
و قد جاءت كلمة قوم إبراهيم «عليه السلام» : «من فعل هذا بآلهتنا» ؟ متوافقة مع قول أهل مكة. . و هي كلمة مهمة، لأنها تتضمن اعترافا بوجود من هو أقوى من هذه الآلهة، و إقرارا بعجزها عن منعه من إلحاق الأذى بها، و حاجتها إلى غيرها ليحميها منه.
و بما أن عمل هذا القوي قد كان بصورة سرية، فذلك يعني: أنه يتجنب الاصطدام بالناس العاديين، و هذا يدل على: أن قدراته ليست ذاتية و لا مطلقة، فهو إذن ليس من جنس الآلهة، لكي يلتمس لها بعض العذر في عجزها عن مواجهته و ردعه.
علي عليه السّلام ينوء بثقل النبوة:
تقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي طلب من علي «عليه السلام» أن يجلس، ليصعد «صلى اللّه عليه و آله» على ظهره. . و إذ به «عليه السلام» ينوء بثقل النبوة. .
و هنا سؤلان:
أولهما: ألم يكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يعلم بأن للنبوة ثقلا ينوء به علي «عليه السلام» ؟ ! فإن كان يعلم بذلك، فما هي الحكمة في أن يطلب منه علي «عليه السلام» أن يجلس أولا، ليصعد هو على ظهره؟ !
ثانيهما: هل للنبوة ثقل؟ ! و ما هو نوعه، و حقيقته؟ ! و هل هو ثقل مادي كسائر الأثقال؟ !