الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤ - أذان بلال فوق الكعبة
يستند القرار بالإيمان و الكفر، مع أن القوة المادية قد تتوفر للحق و أهله، و قد لا تتوفر لهم، بل تكون لدى أهل الباطل. فالقوة لا تستطيع أن تعطي الإنسان أية فرصة لتمييز الحق من الباطل، كيف و قد قتل الأقوياء أنبياء اللّه و أوصياءهم، و اعتدوا على الضعفاء، و على النساء و الصبيان و قتلوهم؟
٤-إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قدم لذي الجوشن دليلا على صحة نبوته، تمثّل في إخباره الغيبي القريب عن ظهوره و انتصاره على أهل مكة، فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : «لعلك إن بقيت قليلا أن ترى ظهوري عليهم» .
هذا عدا عن أنه قد رأى كما رأى غيره معجزات و كرامات كثيرة له «صلى اللّه عليه و آله» لا تبقي أمام عقله أي فرصة للتهرب من الإعتراف بنبوته. .
أذان بلال فوق الكعبة:
و عن ابن عباس، و رواه عن بعض أهل العلم، و عن عروة، و عن أبي سلمة، و يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، و عن ابن أبي مليكة، و محمد بن عمر عن شيوخه: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما حان وقت الظهر أمر بلالا أن يؤذن بالظهر يومئذ فوق الكعبة، ليغيظ بذلك المشركين، و قريش فوق رؤوس الجبال، و قد فرّ جماعة من وجوههم و تغيبوا.
(قال الواقدي: خوفا أن يقتلوا، فمنهم من يطلب الأمان، و منهم من قد أومن) .
و أبو سفيان بن حرب، و عتّاب-و لفظ ابن أبي شيبة: خالد بن أسيد،