الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢ - تحطيم الأصنام في المسجد الحرام
تحطيم الأصنام في المسجد الحرام:
عن ابن عمر، و سعيد بن جبير، و ابن عباس: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دخل مكة يوم فتح مكة، و حول الكعبة ثلاثمائة و ستون صنما مرصعة بالرصاص [١]. (و في الحلبية و غيرها: لكل حي من أحياء العرب صنم. قد شد إبليس (أو الشياطين) أقدامها بالرصاص (و النحاس) [٢].
فأخذ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كفا من حصى فرماها في عام الفتح، و قال: جٰاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً [٣]فما بقي صنم إلا خر لوجهه، فأمر بها، فأخرجت من المسجد، فطرحت فكسرت [٤]) .
و كان هبل أعظمها، و هو و جاه الكعبة، و إساف و نايلة حيث ينحرون و يذبحون الذبائح، و في يد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قوس (عود) (مخصرة) و قد أخذ بسية القوس [٥]، فجعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كلما مر بصنم منها يشير إليه، و يطعن في عينه (أو في بطنه) و يقول: جٰاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣٤ و البحار ج ٢١ ص ١١٧ عن إرشاد المفيد ص ٦٣ و عن الخرائج و الجرائح.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٥ و ٨٦ و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٦ عن أبي نعيم.
[٣] الآية ٨١ من سورة الإسراء.
[٤] البحار ج ٢١ ص ١١٧ عن إرشاد المفيد ص ٦٣ و عن الخرائج و الجرائح.
[٥] سية القوس: ما عطف من طرفيها.