الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩ - خوف النبي صلّى اللّه عليه و آله على العباس
و في نص آخر: أن أبا سفيان أقبل يركض حتى دخل مكة و قد سطع الغبار من فوق الجبال [١]، ثم صاح: يا آل غالب، البيوت البيوت. من دخل داري فهو آمن، فعرفت هند فأخذت تطردهم. .
إلى أن قالت الرواية: أن أبا سفيان قال لها: ويلك إني رأيت ذات القرون، و رأيت فارس أبناء الكرام، و رأيت ملوك كندة و فتيان حمير، يسلمن (يسلمون) آخر النهار، ويلك اسكتي، فقد و اللّه جاء الحق، و دنت البلية [٢].
و نقول:
إن لنا مع ما تقدم وقفات، نذكرها فيما يلي:
خوف النبي صلّى اللّه عليه و آله على العباس:
و بالنسبة لما ذكر من خوف النبي «صلى اللّه عليه و آله» على عمه العباس، و طلبه أن يردوه عليه، نقول:
إننا نكاد نطمئن إلى أنها رواية مفتعلة في معظمها، فلاحظ ما يلي:
١-كيف يرضى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يذهب العباس إلى أهل مكة، و يأذن له بأن يركب بغلته. . إذ لم يكن ليركب العباس بغلة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من دون إذنه. . ثم يغير قراره مباشرة، و يطلب من الناس إرجاع العباس.
[١] سطع الغبار: إرتفع.
[٢] البحار ج ٢١ ص ١٣٠ و ١٣١ عن المناقب، و إعلام الورى، و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٢ و ٨٢٣.