الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - خطبة الرسول صلّى اللّه عليه و آله في مكة
على عمتها و لا على خالتها. و البينة على من ادّعى، و اليمين على من أنكر، و لا تسافر امرأة مسيرة ثلاث إلا مع ذي محرم، و لا صلاة بعد العصر، و بعد الصبح، و أنهاكم عن صيام يومين: يوم الأضحى، و يوم الفطر، و عن لبستين ألا يحتبي أحدكم في ثوب واحد يفضي بعورته إلى السماء، و ألا يشتمل الصماء» .
فقام رجل فقال: يا رسول اللّه، إني قد عاهرت في الجاهلية.
فقال: «من عاهر بامرأة لا يملكها، أو أمة قوم آخرين لا يملكها، ثم ادّعى ولده بعد ذلك فإنه لا يجوز له، و لا يرث و لا يورث، و لا إخالكم إلا قد عرفتموها.
يا معشر المسلمين كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر من ضحوة نهار الفتح إلى صلاة العصر منه» .
فخبطوهم ساعة، و هي الساعة التي أحلت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و لم تحل لأحد قبله.
ثم قال لهم: «كفوا السلاح» .
فقام أبو شاة، فقال: اكتب لي يا رسول اللّه.
فقال: «اكتبوا لأبي شاة» .
أقول قولي هذا و أستغفر اللّه لي و لكم» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٢ و ٢٤٣، و قال: أخرجه البخاري (٢٤٣٤) ، و مسلم في الحج (٤٤٧،٤٤٨) ، و أبو داود (٢٠١٧) (٣٦٤٩،٤٥٠٥) و الترمذي (٢٦٦٧) و أحمد ٢/٢٣٨ و البيهقي ٨/٥٢ و الدار قطني ٣/٩٧. و ذكر الصالحي الشامي: أن رواة الخطبة المشار إليها هم: الإمام أحمد، و أبو داود، -