الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - مفتاح الكعبة لبني شيبة
فكره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مقالته، ثم دعا عثمان بن طلحة، فدفع المفتاح إليه و قال: «غيبوه» [١]. فلذلك يغيب المفتاح [٢].
و عند الحلبي: أن عليا «عليه السلام» أخذ المفتاح و قال: يا رسول اللّه، إجمع لنا الحجابة مع السقاية.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» لعلي «عليه السلام» : أكرهت و آذيت، و أمره «صلى اللّه عليه و آله» أن يرد المفتاح على عثمان و يعتذر إليه، فقد أنزل اللّه في شأنك. أي أنزل اللّه عليه ذلك و هو في جوف الكعبة. و قرأ عليه الآية، ففعل ذلك علي» [٣].
و سياق هذه الرواية يدل: على أن عليا كرم اللّه وجهه أخذ المفتاح على أن لا يرده لعثمان، فلما نزلت الآية أمره «صلى اللّه عليه و آله» أن يرد المفتاح لعثمان. . [٤].
و عن ابن جريح عن ابن مليكة: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال لعلي يومئذ حين كلمه في المفتاح: «إنما أعطيتكم ما ترزؤون، و لم أعطكم ما ترزؤون» .
يقول: «أعطيتكم السقاية لأنكم تغرمون فيها، و لم أعطكم البيت» .
قال عبد الرزاق: أي أنهم يأخذون من هديته [٥].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٥ عن عبد الرزاق، و الطبراني.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٤ عن الفاكهي.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٠.
[٤] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٠.
[٥] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٥ عن عبد الرزاق و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٥.