الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - مفتاح الكعبة لبني شيبة
و عند الحلبي: إنما أعطيتكم ما تبذلون فيه أموالكم للناس، أي و هو السقاية، لا ما تأخذون منه من الناس أموالهم، و هي الحجابة، لشرفكم، و علو مقامكم [١].
و اللافت هنا: أن الواقدي يذكر نفس هذه القضية، بعين ألفاظها، و ينسبها إلى العباس لا إلى علي «عليه السلام» [٢].
عن ابن أبي مليكة: أن العباس-رضي اللّه عنه-قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : يا نبي اللّه! ! اجمع لنا الحجابة مع السقاية.
و نزل الوحي على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «ادعوا لي عثمان بن طلحة» ، فدعي له، فدفع له النبي «صلى اللّه عليه و آله» المفتاح، و ستر عليه.
قال: فرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أول من ستر عليه، ثم قال: «خذوها يا بني طلحة، لا ينتزعها منكم إلا ظالم» [٣].
و في رواية: «أنه لما دعا عثمان بن طلحة، و قال له: أرني المفتاح، فأتاه به، فلما بسط يده إليه قام العباس، فقال: يا رسول اللّه، اجعله لي مع السقاية، فكف عثمان يده.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : أرني المفتاح، فبسط يده يعطيه.
فقال العباس مثل كلمته الأولى، فكف عثمان يده.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٠.
[٢] راجع: المغازي ج ٢ ص ٨٣٣ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٥ عن البحر العميق.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٥ عن عبد الرزاق.