الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣ - كفوا السلاح إلا خزاعة
يبادر أوباش من الناس لقتال هذه الألوف التي جاءتهم على حين غفلة منهم؟ !
و هل يمكن أن يفكر أوباش من الناس بإحراز أي نصر على عشرة آلاف مقاتل؟ ! و هم على غير استعداد، و لا سيما مع ذلك النداء الذي صدر لهم من أهم زعيم في مكة، و معه بديل بن ورقاء الزعيم الخزاعي، و حكيم بن حزام، و هو زعيم أيضا في قريش، فضلا عن العباس؟ !
أوقف الطلب:
و الأعجب من ذلك: أن بعض النصوص المتقدمة تعطي: أن خالدا كان لا يزال يلاحق الفارين في الجبال، و الشعاب، حتى حين طلبه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و طالبه بما فعل؛ فقد قال له «صلى اللّه عليه و آله» : أوقف الطلب.
و نعتقد: أن هذا التصرف من خالد يتضمن جرأة غير عادية. . فإنه بالرغم من إقدامه على مخالفة نهي النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن القتال، و رغم إحساسه بتغيظ النبي «صلى اللّه عليه و آله» مما يجري، و إحضاره للمساءلة، يتابع نشاطه العسكري المخالف لإرادة و توجيهات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ليحقق أكبر قدر ممكن من أهدافه التي توخاها من مباشرة ذلك القتال. . و كأنه يرى أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يعلم بحقيقة ما يجري من خلال إعلام اللّه تعالى له! !
كفوا السلاح إلا خزاعة:
ثم إننا لا نكاد نحتمل صحة ما زعموه من أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد