الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - آيات في بر أبي بكر بأبويه
يسلم إلا بعد سنة الفتح. . أي بعد أكثر من عشرين سنة من البعثة النبوية الشريفة. و حيث كان لأبي بكر-كما يقال-ست و خمسون سنة أو أكثر. .
و أما أمه فأسلمت بعد البعثة أيضا بسنوات، فما معنى قولهم: إنه حين بلغ أبو بكر أربعين سنة قال: «ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك الّتي أنعمت عليّ و على والديّ» ؟ ! . مع أنه قد أسلم هو و أبواه بعد هذا السن بسنوات عديدة. ! !
و ما معنى قولهم: إن اللّه تعالى قد استجاب لأبي بكر، فأسلم والداه، و أولاده كلهم؟ !
ثالثا: قد تقدم عدم صحة ما صرحت به الرواية: من أنه لم يجتمع لأحد من المهاجرين أن أسلم أبواه غير أبي بكر. .
و نضيف إلى ما تقدم أيضا ما يلي:
١-ما معنى قولهم: «فأوصاه اللّه بهما، و لزم ذلك من بعده» ؟ ! فهل لم تكن الوصية بالوالدين موجودة قبل ذلك التاريخ؟ ! . .
٢-قالت عائشة ردا منها على مروان: ما أنزل اللّه فينا شيئا من القرآن غير أنه أنزل عذري [١].
فإن قيل: هي تقصد: أنه لم ينزل اللّه في ذمهم شيئا من القرآن. .
فالجواب: إن عذرها الذي استثنته يراد به آيات حديث الإفك، و إنما
[١] الدر المنثور ج ٦ ص ٤١ عن البخاري، و صحيح البخاري (ط ١٣٠٩ ه) ج ٣ ص ١٢١ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ١٥٩ و فتح القدير ج ٤ ص ٢١ و راجع: الغدير ج ٨ ص ٢٤٧.