الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - الدعاة الجدد إلى الإسلام
مع صناديد قريش و كل رجالها، و بين ما فعله أهل مكة أنفسهم بالخزاعيين الأبرياء من الصبيان، و النساء، و الرجال الضعفاء. في حين أن قريشا لو تمكنت من الحرب لأبادت هذا الجيش القادم بأكمله في نفس بيت اللّه و حرمه. .
وضوء و صلاة أبي سفيان:
و قد أظهر النص المتقدم عن البحار عن إعلام الورى: أن أبا سفيان قد توضأ و صلى مع المسلمين.
و نقول:
إن ذلك لا مجال لقبوله، إن كان أبو سفيان على شركه إلى تلك اللحظة، كما ذكرته بعض الروايات، فإنه إنما أسلم بعد ما بات عند العباس. .
و إن أخذنا برواية البحار و إعلام الورى، و قلنا: بأنه قد أسلم ليلا، ثم سلمه النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى العباس ليبيت عنده، فلما أصبح رأى أذان المسلمين و صلاتهم، فصلى معهم. . فلا غبار على الرواية التي نتحدث عنها من هذه الجهة. .
إلا أن يقال: إنه قد بات ليلة أخرى غير الليلة التي أخذ فيها، و كان قد أسلم نهارا، و هو إنما توضأ و صلى في صبيحة الليلة الثانية، فلا يبقى إشكال في قولهم: إنه توضأ و صلى، حتى على القول الأول.
الدعاة الجدد إلى الإسلام:
و في النصوص المتقدمة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعث بديل بن ورقاء، و حكيم بن حزام يدعوان الناس في مكة إلى الإسلام، بل فيها: أن