الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - كتائب الإسلام إلى مكة
فقلت: إن لي إليك حاجة، فيكون أفرخ لروعي؟ !
قال العباس: لم أكن أراك تذهب هذا المذهب.
و عبأ رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» أصحابه الخ. . [١].
و لفظ ابن عقبة: إنا لسنا بغدر، و لكن أصبح حتى تنظر جنود اللّه، و إلى ما أعد اللّه للمشركين.
قال ابن عقبة: فحبسهم بالمضيق دون الأراك إلى مكة حتى أصبحوا [٢].
كتائب الإسلام إلى مكة:
قالوا: و أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مناديا ينادي، لتصبح كل قبيلة قد أرحلت، و وقفت مع صاحبها عند رايته، و تظهر ما معها من الأداة و العدة.
فأصبح الناس على ظهر، و قدّم بين يديه الكتائب.
قالوا: و مرت القبائل على قادتها. و الكتائب على راياتها [٣].
قال محمد بن عمر: و كان أول من قدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خالد بن الوليد في بني سليم و هم ألف، و يقال: تسعمائة، و معهم لواءان و راية، يحمل أحد اللواءين العباس بن مرداس، و الآخر يحمله خفاف بن
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨١٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٣ ص ٤٥٢.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٠ و البحار ج ٢١ ص ١٠٤ و ١١٨ و ١١٩ و ١٢٩ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢١٨ و راجع: مجمع البيان ج ١٠ ص ٥٥٦.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢١٩ عن ابن عقبة.