الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠ - الحكمة في اختيار موضع النزول
و كنا بالأبطح، و جاه شعب أبي طالب، حيث حصر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و بنو هاشم ثلاث سنين [١].
و نقول:
إننا هنا نشير إلى الأمور التالية:
الحكمة في اختيار موضع النزول:
قال الصالحي الشامي:
«الحكمة في نزول النبي «صلى اللّه عليه و آله» بخيف بني كنانة، الذي تقاسموا فيه على الشرك، أي تحالفوا فيه على إخراج النبي «صلى اللّه عليه و آله» و بني هاشم إلى شعب أبي طالب، و حصروا بني هاشم و بني المطلب فيه، كما تقدم ذلك في أبواب البعثة، ليتذكر ما كان فيه من الشدة، فيشكر اللّه تعالى على ما أنعم عليه من الفتح العظيم، و تمكنه من دخول مكة ظاهرا على رغم من سعى في إخراجه منها، و مبالغة في الصفح عن الذين أساؤوا، و مقابلتهم بالمن و الإحسان، و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء» [٢].
غير أننا نقول:
إن الأمر لا يقتصر على ما ذكر آنفا، فهناك أمور أخرى نشير إليها في الفقرات التالية:
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣٠ عن الواقدي و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٣ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٥ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦٧.