الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - بيعة معاوية و إسلامه! !
عمر، فرفضته، فعقد لنفسه-بزعمه-ثم ذهب إليها فعاركها حتى وطأها أشهر من أن تذكر [١].
بيعة معاوية. . و إسلامه! ! :
و كان من جملة من بايع النبي «صلى اللّه عليه و آله» معاوية.
فقد روي عنه قوله: لما كان عام الحديبية وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي.
فقالت: إياك أن تخالف أباك، فيقطع عنك القوت.
فأسلمت، و أخفيت إسلامي.
فقال لي يوما أبو سفيان، و كأنه شعر بإسلامي: أخوك خير منك، و هو على ديني.
فلما كان عام الفتح أظهرت إسلامي، و لقيته «صلى اللّه عليه و آله» ، فرحب بي الخ. . [٢]. ثم يستمر الحلبي في ذكر فضائل معاوية و مآثره. .
و نقول:
أولا: إن هذا الحديث مروي عن معاوية نفسه، و هو غير مأمون على الرواية مطلقا، فكيف إذا كان يحدث عن نفسه، و يريد أن يثبت لها فضيلة، أو يدفع عنها رذيلة؟
ثانيا: إن هذا الكلام غير صحيح، إذ إن معاوية لو كان قد أسلم قبل ذلك لم يصح أن يعتبره المسلمون من الطلقاء. و قد تقدمت طائفة من
[١] طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج ٨ ص ١٩٤ و كنز العمال ج ١٣ ص ٦٣٣.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٤ و ٩٥.