الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤ - علي عليه السّلام و أم هاني
لكن في الحلبية و غيرها: فوجدته يغتسل من جفنة فيها أثر العجين، و فاطمة ابنته تستره بثوب، فسلمت عليه، فقال: من هذه؟
إلى أن قال: و في الرواية الأولى: فلما اغتسل أخذ ثوبه و توشح به، ثم صلى ثماني ركعات من الضحى.
ثم أقبل علي، فقال: مرحبا يا أم هاني، ما جاء بك؟ .
فأخبرته الحديث.
فقال: «أجرنا من أجرت الخ. .» [١].
و قيل: إن الرجلين هما: الحارث بن هشام، و زهير بن أمية بن المغيرة [٢].
و عنهما: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» اغتسل يوم فتح مكة في بيتها، و صلى ثمان ركعات، قالت: لم أره صلى صلاة أخف منها، غير أنه يتم ركوعها و سجودها [٣].
و أطلقوا على صلاته هذه اسم «صلاة الفتح» . و كان الأمراء يصلونها إذا فتحوا بلدا. و لا يفصل بينهما. و تصلى بغير إمام.
قال السهيلي: و لا يجهر فيها بالقراءة [٤].
و سموها أيضا صلاة الضحى، و صلاة الإشراق، و قد اختلفوا في
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٣ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٤.
[٢] راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٤.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣١ و ٢٣٢ عن البخاري، و البيهقي، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٤ عن المواهب اللدنية، و البخاري.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦٩.