الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - النبي صلّى اللّه عليه و آله و نصر بني كعب
الناس، و رأس خزاعة عمرو بن سالم، فلما فرغوا من قصتهم، قام عمرو بن سالم، فقال:
يا رب إني ناشد محمدا
حلف أبينا و أبيه الأتلدا
قد كنتم ولدا و كنا والدا
ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا
إن قريشا أخلفوك الموعدا
و نقضوا ميثاقك المؤكدا
و زعموا أن لست أدعو أحدا
و هم أذل و أقل عددا
هم بيّتونا بالوتير هجدا
و قتلونا ركعا و سجدا
و جعلوا لي في كداء رصدا
فانصر رسول اللّه نصرا أيدا
و ادع عباد اللّه يأتوا مددا
فيهم رسول اللّه قد تجردا
أن سيم خسفا وجهه تربدا
في فيلق كالبحر يجري مزبدا
قرم لقرم من قروم أصيدا
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «حسبك يا عمرو، أي: و دمعت عيناه» .
أو قال: «نصرت يا عمرو بن سالم» .
فما برح حتى مرت عنانة (أي سحابة) من السماء فرعدت، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٢ و ٢٠٣ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٣٤ و دلائل النبوة ج ٥ ص ٧ و عن: الطبراني في الكبير و الصغير، عن ميمونة بنت الحارث، و البزار بسند جيد عن أبي هريرة، و ابن أبي شيبة في المصنف عن-