الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٥ - النبي صلّى اللّه عليه و آله و نصر بني كعب
و عن ابن عباس: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لما سمع ما أصاب خزاعة، قام-و هو يجر رداءه-و هو يقول: «لا نصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي» [١].
و في نص آخر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «و الذي نفسي بيده، لأمنعنهم مما أمنع منه نفسي، و أهلي، و بيتي» [٢].
و يتابع المؤرخون، فيقولون: فلما فرغ الركب قالوا: يا رسول اللّه، إن أنس بن زنيم الديلي قد هجاك، فهدر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دمه [٣].
فبلغ أنس بن زنيم ذلك، فقدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» معتذرا عما بلغه فقال قصيدة منها:
أ أنت الذي تهدى معد بأمره
بل اللّه يهديهم و قال لك اشهد
فما حملت من ناقة فوق رحلها
أبر و أوفى ذمة من محمد
إلى آخر القصيدة. .
و بلغت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قصيدته و اعتذاره. و كلمه
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٣٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٣ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٥٨ و ٢٦١.
[٢] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٧٤(٩٧٣٩) و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٣ عنه و عن الواقدي، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧١ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٩١.
[٣] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٨٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٤ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٨٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٠ ص ٢٣ و أسد الغابة ج ١ ص ٩٠ و ١٢٠ و ج ٤ ص ١٠٥ و الإصابة ج ١ ص ٢٧١ و الأعلام ج ٢ ص ٢٤.