الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - هجرة العباس آخر هجرة
«صلى اللّه عليه و آله» ، و استذلالهم أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فقال رجل من القوم: أصلحك اللّه، فأين كان عز بني هاشم و ما كانوا فيه من العدد؟ !
فقال أبو جعفر «عليه السلام» : و من كان بقي من بني هاشم؟ إنما كان جعفر و حمزة فمضيا، و بقي معه رجلان ضعيفان ذليلان، حديثا عهد بالإسلام: عباس، و عقيل. و كانا من الطلقاء.
أما و اللّه، لو أن حمزة و جعفرا كانا بحضرتهما، ما وصلا إلى ما وصلا إليه، و لو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما» [١].
و قد وصف السيد الخوئي «رحمه اللّه» سند هذه الرواية بالصحة [٢].
و وصفه العلامة المجلسي بالحسن، و لكنه فسر كلمة: «كانا من الطلقاء» - تبعا للمازندراني-بقوله: أي أطلقهما النبي «صلى اللّه عليه و آله» في غزاة بدر، بعد أسرهما، و أخذ الفداء منهما [٣].
و هذا الكلام خلاف الظاهر: فإن كلمة «الطلقاء» اصطلاح خاص، منتزع من كلمة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لأهل مكة يوم الفتح: «اذهبوا فأنتم
[١] الكافي (مطبعة النجف سنة ١٣٨٥ ه) ج ٨ ص ١٦٥ و (ط دار الكتب الإسلامية) ص ١٨٩ الحديث رقم ٢١٦ و البحار ج ٢٨ ص ٢٥١ و معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ٢٥٢ و مجمع النورين للمرندي ص ٨٩ و بيت الأحزان ص ١٢٨ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ للريشهري ج ٣ ص ٦٥ و عقيل بن أبي طالب للأحمدي الميانجي ص ٧٨.
[٢] معجم رجال الحديث ج ٩ ص ٢٣٥.
[٣] مرآة العقول ج ٢٦ ص ٨٣ و ٨٤ و راجع: شرح الكافي للمولى محمد صالح المازندراني ج ١٢ ص ٢٣٦ و (ط دار إحياء التراث العربي) ص ٢٤٧.