الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - حديث شق عليهم الصوم
الفطر و القصر، فضلا عن مخالفتها لما يقوله أهل بيت العصمة و الطهارة صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين. .
حديث شق عليهم الصوم:
و عن الحديث الذي يقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» إنما أفطر حين بلغه أن الصوم شق على الناس، نقول:
إننا نضيف إلى ما قدمناه ما يلي:
أولا: إن فطره «صلى اللّه عليه و آله» لأجل التخفيف على الناس غير مقبول؛ لأن الصوم إن كان مفروضا و واجبا، فلا يصح إفطار من لا يشق عليه الصوم لإغراء من شق عليه بالإفطار.
بل الواجب هو: إرشادهم إلى أن من بلغ مقدار المشقة عليه حدا يقتضي الإفطار، فعليه أن يفطر، و من لم تبلغ به المشقة هذا الحد، لم يجز له الإفطار. .
و إن كان الصوم ليس واجبا عليهم، فلا معنى لإناطة الإفطار بالمشقة. .
و المفروض: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن الصوم شاقا عليه، فكيف جاز له أن يفطر؟ !
ثانيا: إن حديث مشقة الصوم لا ينسجم مع الحديث الآخر، الذي تحدث عن الرخصة تارة، و العزيمة أخرى. . لأن هذا الحديث يدل على أن السبب في أمره «صلى اللّه عليه و آله» لهم بالإفطار هو: أنه يريد أن يجد فيهم المزيد من القوة في مواجهة عدوهم.
إلا أن يقال: إن هذه الرواية لم تصرح بأن ذلك كان في غزوة الفتح.