الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - حديث الصيام باطل من أصله
أي أن عسفان تبعد عن المدينة حوالي ثماني مراحل. أي بما يزيد عن ثلاث مائة كيلومتر، و كذلك الحال بالنسبة لكديد، فضلا عن كراع الغميم، و قديد.
فإذا لاحظنا النصوص في المصادر المختلفة، فسنجد: أن القادم من المدينة إلى مكة يمر بالعرج، ثم بالجحفة، ثم بكديد، ثم بعسفان.
و الجحفة أقرب إلى مكة منها إلى المدينة، فإنها تبعد عن مكة أربع مراحل و نصفا [١]، و تبعد عن المدينة خمس مراحل و ثلثي مرحلة [٢].
و المرحلة هي في الحقيقة: مسيرة يوم [٣].
و بعد عسفان تأتي كراع الغميم، ثم أمج. . و تأتي أخيرا قديدا، و ضجبان.
و ذلك كله يوضح لنا: أن كديدا و عسفان، و كراع الغميم، و قديد، تبعد عن المدينة أضعاف المسافة التي توجب الإفطار و قصر الصلاة، و ذلك ظاهر لا يخفى.
و الأخذ بهذه الروايات يقتضي طرح جميع الروايات الأخرى التي اعتمد عليها فقهاء المذاهب الأربعة فيما يرتبط بتقدير المسافة التي توجب
[١] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١١٧٤ و راجع: مراصد الإطلاع ج ١ ص ٣١٥ و معجم البلدان ج ٣ ص ٦٢ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج ٢ ص ١١١.
[٢] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١١٧٤ و راجع: مراصد الإطلاع ج ١ ص ٣١٥ و معجم البلدان ج ٣ ص ٦٢ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج ٢ ص ١١١.
[٣] الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٤٧٣ و الحدائق الناضرة ج ١٤ ص ٣٢٦ عن المصباح للفيومي.