الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - سبب حلف خزاعة
و أن عبد المطلب و ولده و من معهم و رجال خزاعة متكافئون، متظاهرون متعاونون، فعلى عبد المطلب النصرة لهم بمن تابعه على كل طالب، و على خزاعة النصرة لعبد المطلب و ولده و من معهم على جميع العرب، في شرق أو غرب، أو حزن أو سهل. و جعلوا اللّه على ذلك كفيلا، و كفى باللّه جميلا» .
فجاؤوا بعهدهم هذا إلى النبي «صلّى اللّه عليه و آله» في الحديبية، فقرأه له أبي بن كعب، فقال رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» : ما أعرفني بحقكم و أنتم على ما أسلفتم عليه من الحلف [١].
سبب حلف خزاعة:
و ذكروا عن سبب عقد هذا الحلف:
أنه لما مات المطلب بن عبد مناف، و ثب أخوه نوفل على ساحات و أفنية كانت لعبد المطلب، و اغتصبه إياها، فضطرب عبد المطلب لذلك، و استنهض قومه، فلم ينهض معه أحد منهم، و قالوا له: لا ندخل بينك و بين عمك.
فكتب إلى أخواله بني النجار، فجاءه منهم سبعون راكبا، فأتوا نوفلا، و قالوا له: و رب هذه البنية، لتردنّ على ابن أختنا ما أخذت، و إلا ملأنا منك السيف، فرده.
ثم حالف خزاعة بعد أن حالف نوفل بني أخيه عبد شمس [٢].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٠ و ٧١.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٠ و راجع: تاريخ الأمم و الملوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج ٢ ص ٩ و ١٠.