توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٦٨ - المبحث الثالث في أقسام الحديث باعتبارات أخر
الجملة، لحصول غرض معرفة الأقسام على نحو الإجمال بها.
ثمّ إنّ التواتر قد يكون في معنى من المعاني فقط، كما إذا تعدّدت الألفاظ مع اتّحاد المعنى مطلقاً أو في الجملة، ويسمّى بالتواتر المعنوي.
وقد يكون فيه وفي اللفظ أيضاً حيث اتّحد لفظ الرواية في جميع الطرق، وهذان واقعان متداولان، بل مشهوران.
وأمّا اختصاصه باللفظ فقط فلم نقف عليه وإن أمكن حيث كان اللفظ مجملًا ولو بعارض من اشتراك لفظيّ مع فقد قرينة معيّنة لبعض المعاني، ونحو ذلك، فإنّ المعنى حيث جُهل لم يصدق التواتر على نقله.
ومنها: الآحاد. وهو ما لم يجمع ما في المتواتر.
ومنها: المستفيض، من فاض الماء يَفِيض فيضاً وفيضوضةً وفَيَضاناً: كثر حتّى سالَ كالوادي.
وفي القاموس: النهي عن بنائه للمفعول إلّامع ذكر صلته، وجعله مع عدمها لُغَيَّة.[١] والمراد: الخبر المتكثّر رواته في كلّ مرتبة، فعند الأكثر اعتبار زيادتهم عن ثلاثة، وعند بعضهم عن اثنين.[٢] ثمّ الظاهر من أكثر العبائر اختصاص ذلك باتّحاد لفظ الجميع، والمستفاد من إطلاق آخرين وصنيع جماعة منهم صاحب الرياض: عدم الاختصاص، فيتحقّق مع تعدّد الألفاظ لكن مع اتّحاد المعنى، وعليه فهو كالمتواتر ينقسم إلى: مستفيض اللفظ والمعنى، ومستفيض المعنى فقط، بل مستفيض اللفظ كذلك على ما عرفت.
وهل هو من أقسام الآحاد خاصّةً أو يجري في المتواتر أيضاً؟ ظاهر إطلاق التعاريف: الأخير، واستظهره في القوانين عن الحاجِبِي والعَضُدي.[٣]
[١]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٥٠١ و ٥٠٢،« فاض».
[٢]. قارن في معنى المستفيض ما ذكره شريعتمدار الاسترآبادي في« لبّ اللباب»( مجموعة« ميراث حديث شيعه»، دفتر دوم، ٤٥٢.
[٣]. القوانين المحكمة، ج ١، ص ٤٢٩.