توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٨٣ - المبحث الثالث في أقسام الحديث باعتبارات أخر
أوّلها: ما أُدرج فيه كلام بعض الرواة فيظنّ أنّه من الأصل، والغالب بل هو الظاهر منهم كون هذا في المتن، وقع منه في مَنْ لا يحضره الفقيه كثيراً.
وقد يكون في السند كأن يعتقد بعض الرواة أنّ فلان الواقع في السند لقبه أو كنيته أو قبيلته أو بلده أو صنعته أو غير ذلك كذا، فيصفه بعد ذكر اسمه بذلك، أو يعتقد معرفة مَنْعبّر عنه في السند ب «ببعض أصحابنا» ونحوه، فيعبّر مكانه بما عرفه من اسمه.
وثانيها: ما إذا كان متنان بإسنادين، فيندرج أحدهما في الآخر، فينتقل أحد المتنين خاصّةً بالسندين والمتنين بسندٍ واحد.
وثالثها: ما إذا كان حديث واحد مرويّ عن جماعة مختلفين في سنده، بأن رواه كلٌبسند أو اختلفوا أو خصوص راوٍ في وجوده في السند وعدمه، أو في تعيينه بأن اختلفوا أنّ ثالثاً في السند مثلًا فلان أو فلان، أو في متنه بأن اختلفوا في وجود لفظ فيه وعدمه، أو في أنّ الموجود هذا أو غيره، كما مرّ في رواية اعتبار الدم.
وإدراجه بأن يسقط موضع الاختلاف مع مجيئه بالسندين، أو يذكره مع السندين بما كان أحدهما يختصّ به.
ومنها: المعلّل. وله إطلاقان:
فعند متأخّري المتأخّرين يطلق على حديث اشتمل على ذكر علّة الحكم وسببه تامّةً كانت العلّة- كما في موارد يتعدّى بها إلى غير المنصوص؛ لوجودها فيه كإسكار الخمر- أو ناقصةً، وهي المسمّاة بالوجه والمصلحة، كرفع أرياح الآباط في غسل الجمعة، ونحوه ممّا يقرب إلى حدّ تعذّر الضبط.
وعند غيرهم بل عند الجميع على[١] حديث اشتمل على أمرٍ خفيّ في متنه أو سنده قادح في اعتباره.
والظاهر المصرّح به في الدراية[٢] و القوانين[٣] كفاية ظنّ ذلك، بل التردّد فيه من غير
[١]. أي يُطلق على ...
[٢]. الرعاية، ص ١٤١.
[٣]. القوانين المحكمة، ج ١، ص ٤٨٣.