توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٨١ - المبحث الثالث في أقسام الحديث باعتبارات أخر
أو يقال: محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبيه محمد بن يحيى، والواقع أحمد بن محمّد ابن يحيى عن أبيه محمّد بن يحيى، إلى غير ذلك.
وفي المتن كما في حديث السبعة الذين يظلّهم اللَّه في عرشه: «فقيه، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لايعلم يمينه ما ينفق شماله ...».[١] قال في الدراية: «وإنّما هو: حتّى لاتَعلم شماله ما تُنفق يَمِينُه، كما ورد في الاصول»[٢] انتهى.
لكن أطلق في الدراية[٣] و القوانين[٤] تفسيره بأن يُروي بطريق فيغيّر الطريق أو بعضه لِيُرْغَبَ فيه.
وعلى هذا لميبق فرقٌ معتدّ بهبينه وبينالمصحّف، وأمّا على ما ذكرناه فالفرقواضح.
ويمكن إرجاع إطلاق الأخير إلى ما ذكرناه، بخلاف الأوّل، فإنّه قال: «هو حديث ورد بطريق فيروى بغيره»[٥] وظاهره أنّ الآخر مغاير للأوّل مطلقاً، لا في خصوص الترتيب، وإن منع الظهور المزبور، كان كالأخير.
ومنها: المَزيد. وهو ما يروى بزيادة على ما رواه غيره في السند أو المتن.
ففي الأوّل ما إذا أسنده وأرسلوه، أو وصله وقطعوه، أو رفعه إلى المعصوم عليه السلام ووقفوه على غيره، أو كان سندهم مشتملًا على رجلين أو ثلاثة، وسنده على ما زاد على ذلك بواحد أو أكثر.
وفي الأخير كما في حديث: «جُعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً».[٦] وفي الدراية: «هذه الزيادة تفرّد بها بعض الرواة، ورواية الأكثر لفظها: جُعِلَت لي[٧]
[١]. انظر: صحيح مسلم، ج ٢، ص ٧١٥.
[٢]. الرعاية، ص ١٥١.
[٣]. الرعاية، ص ١٥٠.
[٤]. القوانين المحكمة، ج ١، ص ٤٨٦.
[٥]. الرعاية، ص ١٥٠.
[٦]. دعائم الإسلام، ص ١٤٦؛ صحيح مسلم، ج ١، ص ٣٧١( كتاب المساجد، ح ٥٢٢).
[٧]. في المصدر:« لنا» بدل« لي».