توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٨٢ - المبحث الثالث في أقسام الحديث باعتبارات أخر
الأرض مسجداً وطهوراً».[١] ومنها: المضطرب. وهو ما اختلف في متنه أو سنده، وقع الاختلاف من رواة متعدّدين أو واحد، أو من المؤلّفين أو الكتاب كذلك بحيث يشتبه الواقع منه فلا يعلم به.
ثمّ إنّ الاختلاف المذكور قد يوجب اختلاف الحكم في المتن والاعتبار في السند، وقد لايوجب، وعلى الأوّل بل مطلقاً قد يترجّح أحد الحديثين أو السندين على الآخر بمرجّح معتبر، وقد لايترجّح، فهل الاتّصاف بالاضطراب المزبور مختصّ بما أوجب اختلاف الحكم أو الاعتبار ولا ترجيح أو يعمّ غيره؟ صريح الدراية:[٢] الأوّل، ويؤيّده ظاهر التسمية، وظاهر القوانين[٣] و لبّ اللباب[٤]: الأخير، فالمراد مطلق الاضطراب بدويّاً كان أو استمراريّاً، أو أنّه اصطلاح، فعندهم ينقسم الاضطراب إلى قادح وغيره، ولا مشاحّة في الاصطلاح، إلّاأنّ الظاهر الأخير.
ويؤيّده وصفهم بالاضطراب مع عملهم. ممّا هو من هذا الباب.
ثمّ موارد الاختلاف في السند كثيرة، ومن الاختلاف في المتن رواية اعتبار الدم عند اشتباه الحيض بالقُرحَة بخروجه من الجانب الأيمن والأيسر، فالثاني كما في الكافي[٥] وكذا في جملة من نسخ التهذيب، وفي أُخرى منها بالعكس.
هذا، وأمّا تسمية صاحب البشرى مثل ذلك تدليساً، ففي الدراية: «هو سهو أو اصطلاح غير ما يعرفه المحدّثون».[٦] ومنها: المُدْرَج.[٧] وهو على أقسام ثلاثة يجمعها درج الراوي أمراً في أمر:
[١]. الرعاية، ص ١٢٢.
[٢]. الرعاية، ص ١٤٦.
[٣]. القوانين المحكمة، ج ١، ص ٤٨٦.
[٤]. لبّ اللباب، ص ٤٥٦.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٩٤ و ٩٥، ح( باب معرفة دم الحيض، ح ٣).
[٦]. الرعاية، ص ١٤٩.
[٧]. هو ما رُوِي بإسناد واحد أو متن واحد مع كونه مختلف الإسناد أو المتن، أو أُدرج فيه كلام الراوي فتوهّم أنّه منه. و مثل هذا يتطرّق كثيراً في إجازات الكتب.