توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٦٥ - المقام الرابع فيما يميز أحد الثقتين عن الآخر بل عن غيرهما عدا وجه انصراف الإطلاق
وأمّا إذا روى عن الكاظم عليه السلام، فإنّه مخصوص بيحيى بن أبي القاسم».[١] قلت: هذا كتوهّمه السابق مخالف لما عليه الأصحاب ويستفاد من الروايات.
نعم، هو حقٌّ إن اريد به الاختصاص الإضافي بالنسبة إلى الأسديّ لا المراديّ، لكن كان اللازم إسقاط «أبي» حنيئذٍ، وقد تقدّم.
ومنها: رواية عبداللَّه بن مسكان عنه، وهي في كتب الأخبار- كما قيل- أكثر من أن تحصى.
وقد صرّح في عدّة مواضع بليث المراديّ، ونصّ على هذا التميّز له جماعة، منهم:
صاحب نقد الرجال[٢] والمولى عناية اللَّه،[٣] وحكي عن خطّ المولى البهبهائي، وصرّح به الكاظميّ.[٤] لكن حُكي عن صاحب المعالم وابنه أنّهما ادّعيا الاطّلاع على روايته عن يحيى بن القاسم[٥] أيضاً، إلّاأنّه- على فرضه- لاينافي حصول الظنّ الناظر إلى الغالب وتصريح الأكثر.
ومنها: رواية المفضّل بن صالح عنه؛ للتصريح به في نصوص كثيرة، فذكر النجاشي أنّ له- أي للمراديّ- كتاباً يرويه جماعة منهم أبو جميلة المفضّل بن صالح،[٦] وصرّح به الكاظميّ[٧] وحكي عن عناية اللَّه[٨] أيضاً.
ومنها: رواية عبدالكريم بن عمرو الخثعميّ عنه، كما في تصريح الأخيرين[٩] قالا:
[١]. مجمع الرجال، ج ٧، ص ١١.
[٢]. نقد الرجال، ص ٢٧٨.
[٣]. مجمع الرجال، ج ٧، ص ١١.
[٤]. هداية المحدّثين، ص ١٣٦.
[٥]. انظر: منتهى المقال، ج ٧، ص ١٢٠( الهامش ٨).
[٦]. رجال النجاشي، ص ٣٢١، الرقم ٨٧٦.
[٧]. هداية المحدّثين، ص ٢٧٢.
[٨]. مجمع الرجال، ج ٥، ص ٨٧.
[٩]. هداية المحدّثين، ص ١٣٦؛ مجمع الرجال، ج ٥، ص ٨٧.