مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - ١٩ وصيَّتُه
فقال لَها الحسين ٧: وَأنَّى تُبعِدينَ مُحَمَّداً مِنَ الفَوَاطِمِ؟ فَوَ اللَّهِ لَقَد وَلَدَتهُ ثلاثُ فَوَاطِمَ، فاطِمَةُ بنتُ عِمرانَ بنِ عائِذٍ بنِ عَمروٍ بنِ مَخزُومٍ، وَفاطِمَةُ بِنتُ أسَدٍ بنِ هاشمٍ، وفاطِمةُ بنتُ زائدةَ بنِ الأصَمِّ بنِ رَوَاحةَ بنِ حِجْرٍ بنِ عَبدِ مَعِيصٍ بنِ عامِرٍ.
قال: فقالت عائشة لِلْحسين ٧: نَحُّوا ابنَكُم، واذهبوا بهِ فَإنَّكُم قَومٌ خَصِمُون.
قال: فمضَى الحسين ٧ إلى قَبرِ أُمِّهِ، ثُمَّ أخرَجَهُ فَدَفَنَهُ بالبَقيعِ.
[١]
و في تاريخ مدينة دمشق:
أبو حازم: لمَّا حُضِرَ الحسن، قال للحسين:
ادفنوني عِندَ أبي يَعني النَّبيَّ ٦، أمّا أن تَخافوا الدِّماءَ، فإن خِفتُمُ الدِّماءَ فَلا تُهريقوا فِيَّ دَماً، ادفنوني عِندَ مَقابِرِ المُسلِمينَ.
قال: فلمَّا قُبِض تسلَّح الحسينُ، و جمعَ مواليهِ، فقال له أبو هريرة [٢]:
أنشدُكَ اللَّه و وصيّة أخيك، فإنَّ القوم لنْ يدعوك حتَّى يكون بينكم دماً [٣].
قال: فلم يَزل به حتَّى رجع، قال: ثم دفنوه في بقيع الغرقد. [٤]
و في دلائل الإمامة:
و لمَّا حضرته الوفاة قال لأخيه الحسين ٧:
[١]. الكافي: ج ١ ص ٣٠٢ ح ٣ و راجع: دلائل الإمامة: ص ١٦٠.
[٢] أبو هريرة
هو الصّحابيّ المعروف، اختُلِفَ في اسمه، و أسلم بعد الهجرة بسبع سنين، قال الفيروزآباديّ: رأى النّبيّ ٦ في كمّه هرة، فقال: يا أبا هريرة، فاشتهر به، له أخبار كثيرة و قصص و حكايات، و قد طعن كثير من أهل الحديث في رواياته و أخباره، و هو متَّهم بوضع الأحاديث و جعلها (راجع: الإيضاح لابن شاذان: ص ٥٣٧).
قال الزّمخشريّ: و كان يعجبه المضيرة جدّاً، فيأكلها مع معاوية، و إذا حضرت الصّلاة صلّى خَلف عليّ، فإذا قيل له، قال: مضيرة معاوية أدسم و أطيب، و الصّلاة خلف عليّ أفضل (الكنى و الألقاب: ج ١ ص ١٨٠).
[٣] هكذا في المصدر، و الصواب: «دمٌ».
[٤]. تاريخ مدينة دمشق: ج ١٣ ص ٢٨٨، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٢٥٤، تهذيب التهذيب: ج ٢ ص ٢٦٠.