مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - الأماكن المذكورة في هذه الكتب هي
و قال ابن دُريد: يَنْبُع بَين مَكَّةَ و المدينة، و قال غيره: يَنْبُع من أرض تهامة غزاها النَّبيّ ٦، فلم يَلْقَ كيداً، و هي قريبة من طريق الحاجّ الشَّاميّ [١].
قال ابن شَبَّة: فيما نقل في صدقاته: و كانت أمواله متفرقة بيَنْبُع، و منها عينٌ يقال لها: عَينُ البحير، و عين يقال لها: عين أبي نيرز، و عين يقال لها: نولا، و هي الَّتي يقال: إنَّ عليّا رضى الله عنه عمل فيها بيده، و فيها مسجد النَّبيّ ٦، و هو متوجّه إلى ذي العشيرة، و عمل عليّ أيضا بيَنْبُع البغيبغات.
و في كتاب صدقته:
«أنَّ ما كان لي بيَنْبُع مِن ماءٍ يُعرَفُ لِي فيها وما حَولَهُ صَدَقَةٌ وقَفتُها، غَيرَ أنّ رَباحاً وأبا نيزر وجُبَيْراً أعتقناهم، وهُم يَعمَلونَ فِي الماء خَمسَ حِجَجٍ، وفِيهِ نَفَقَتُهم ورِزقُهُم،
انتهى. [٢]
و في المناقب أخرج: مائة عين ينبع جعلها للحجيج [٣].
و عن أيّوب بن عطِيَّة الحَذَّاء، قال: سمِعت أبا عَبد اللَّه ٧ يقول:
«قَسَمَ نَبِيُّ اللَّه ٦ الفَيْ ءَ فأصَاب عليَّاً ٧ أرْضاً، فاحْتَفَر فيها عَيْناً، فخرَج مَاءٌ يَنْبُعُ في السَّماء كَهَيْئَة عُنُق البَعِير فسَمَّاها يَنْبُع، فجَاء البَشِير يُبَشِّرُ، فَقَالَ ٧: بَشِّر الوَارِثَ، هِي صَدَقَةٌ بَتَّةً بَتْلًا في حَجِيجِ بَيْتِ اللَّه، وعابِرِي سَبِيل اللَّه، لا تُبَاعُ، ولا تُوهَبُ، ولا تُورَثُ ...
الحديث [٤]
[١]. معجم البلدان: ج ٥ ص ٤٥٠، و راجع: نهاية الإرب للقلقشندي: ص ١٧، تكملة منهاج البراعة: ج ١٨ ص ٣٧٥.
[٢]. وفاء الوفاء: ج ٤ ص ١٢٧١.
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٢٣، الغارات: ج ٢ ص ٧٠١ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٣٢ ح ٣.
[٤]. الكافي: ج ٧ ص ٥٤ ح ٩، دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٢٨٣، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٣٩ ح ١٨. و في ذخائر العقبى: إنّ عمر أقطع عليّا ينبع، ثُمَّ اشترى علي أرضاً إلى جنب قطعه فحفر فيها عيناً، فبينا هم يعملون فيها، إذا انفجر عليهم مثل عُنُق الجزور من الماء، فأتى عليّ رضى الله عنه فبشّر بذلك، فقال: «بشروا الوارث»، ثُمَّ تصدّق بها على الفقراء و المساكين و ابن السّبيل و في سبيل اللَّه ليوم تبيضّ فيه وجوه و تسوّد فيه وجوه، ليصرف اللَّه به وجهي عن النَّار و يصرف النَّار عن وجهي. أخرجه ابن السَّمان في موقفه.