مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - ٥ كتابه
فلمّا قدم عليه الكتاب قرأه على النَّاس، و أمرهم بالشُّخوص مع الأحنف بن قيس، فشخص معه منهم ألف و خمسمائة رجُلٍ، فاستقلَّهُم عَبْدُ اللَّه بنُ عبَّاس، فقام في النَّاس، فحمد اللَّه و أثْنى عليه، ثُمَّ قال:
أمَّا بعدُ؛ يا أهل البصرة، فإنَّه جاءني أمر أمير المؤمنين، يأمرني بإشخاصكم، فأمرتكم بالنَّفير إليه مع الأحنف بن قيس، و لم يَشخَص معه منكم إلَّا ألف و خمسمائة، و أنتم ستون ألف سوى أبنائكم و عبدانكم و مواليكم! ألا انفِروا مع جارية بن قُدامَة السعدي، و لا يجعلَنَّ رجل على نفسه سبيلًا، فإنّي مُوقع بكلّ من وجدته متخلِّفاً عن مكتبه، عاصياً لإمامه، و قد أمرتُ أبا الأسْوَد الدُّؤلي بِحَشْرِكم، فلا يَلُمْ رجُلٌ جَعلَ السبيلَ علَى نفسِهِ إلَّا نفسَهُ.
فخرج جارية فعسكر، و خرج أبو الأسْوَد فحشر النَّاس، فاجتمع إلى جارية ألف و سبعمائة، ثُمَّ أقبل حَتَّى وافاه عليٌّ بالنُّخيلة. [١]
٥ كتابه ٧ إلى الخوارج
من كتابه ٧ إلى الخوارج في قضيَّة قتلهم عبد اللَّه بن خَبَّاب بن الأرَتّ.
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم
مِن عبد اللَّهِ وابْنِ عَبْدِهِ، أميرِالمُؤْمِنينَ وأجِيرِ المُسْلِمِينَ أخِي رَسُول اللَّه ٦ وابْنِ عمِّه، إلى عَبدِ اللَّهِ بنِ وَهَبٍ وحَرْقُوص بن زُهَيْر المارِقَيْنِ من دِين الإسلام.
أمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي خُرُوجُكُما واجْتِماعُكما هُنالِك بغَيْر حَقٍّ كانَ لَكُما
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠١، الإمامة و السياسة: ج ١ ص ١٦٤ كلاهما نحوه.