مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - ١٧ كتابه
١٦ كتابه ٧ إلى زياد ابن أبيه
من كتاب له ٧ إلى زياد ابن أبيه، و قد بلغه أنَّ معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه:
«وقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إلَيْك يَسْتَزِلُّ لُبَّك، ويَسْتَفِلُّ غَرْبَك، فَاحْذَرْهُ فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ، يَأْتِي الْمَرْءَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، ومِنْ خَلْفِه، وعَن يَمِينِه، وعَنْ شِمَالِهِ لِيَقْتَحِمَ غَفْلَتَهُ، ويَسْتَلِبَ غِرَّتَهُ.
وقَدْ كَانَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَبْنِ الْخَطَّابِ فَلْتَةٌ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ، ونَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، لا يَثْبُتُ بِهَا نَسَبٌ، ولا يُسْتَحَقُّ بِهَا إِرْثٌ، والْمُتَعَلِّقُ بِهَا كَالْوَاغِلِ الْمُدَفَّعِ [١]، والنَّوْطِ الْمُذَبْذَبِ [٢]».
قال الرَّضي (رحمه الله): فلمَّا قرَأَ زِيَادٌ الْكِتَابَ، قَال: شَهِدَ بها ورَبِّ الْكَعْبَةِ، ولَمْ تَزَلْ في نَفْسه حَتَّى ادَّعَاهُ مُعَاوِيَةُ.
[٣]
١٧ كتابه ٧ إلى قَيْس بن سَعْد بن عُبادَة
قال اليعقوبي: و كتب أمير المؤمنين ٧ إلى قَيْس بن سَعْد بن عُبادَة، و هو على
[١] الواغل: الذي يدخل على القوم في طعامهم و لم يُدْعَ (لسان العرب: ج ١١ ص ٧٣٣)، و المُدفَّع: المحقور الذي لا يُضيّف ان استضاف (لسان العرب: ج ٨ ص ٨٨).
[٢] ناط الشيء: علّقه، و النوط ما علِّقِ لسان العرب: ج ٧ ص ٤١٨، و مذَبذَب: متردد بين أمرين، و التَّذَبذُب:
التحرُّك (لسان العرب: ج ١ ص ٣٨٤).
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ٤٤ و راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ١٨ أُسد الغابة: ج ٢ ص ٢١٦، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٨ ص ١٧ الكامل لابن الأثير: ج ٣ ص ٤٤٤.